الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
161
القواعد الفقهية
روي عن أبي الحسن عليه السّلام أنه قال : ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوجوهن فلا بأس بذلك « 1 » . والظاهر أن السائل هو « الحسن بن محمد » والمسؤول عنه هو « جعفر بن سماعة » وليس فيه نقل لكلام المعصوم ، نعم استدل هو في ذيل كلامه إلى ما مر من رواية علي بن أبي حمزة ، فلا يكون حديثا آخر غير ما مر سابقا . 3 - ما رواه جعفر بن محمد بن عبد اللَّه العلوي عن أبيه قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تزويج المطلقات ثلاثا ؟ فقال لي : ان طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم وطلاقهم يحل لكم لأنكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها « 2 » . وظاهرها ان للقاعدة معنى وسيعا يشمل الحكم المخالف والموافق ، فلو ان المخالف عمل بمذهب أهل الحق مع اعتقاده ببطلانه لم يجز له ، ولا بد من نهيه عن ذلك . ولكن عمل الأصحاب بذلك غير معلوم ، وعلى كل حال التعليل فيها دليل على عدم اختصاصها بباب النكاح . 4 - ما رواه عبد اللَّه بن طاوس قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ان لي ابن أخ زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق ، فقال ان كان من إخوانك فلا شيء عليه وان كان من هؤلاء فأبنها منه ، فإنه عنى الفراق ، قال : قلت : أليس قد روي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس ؟ فإنهن ذوات الأزواج ؟ فقال ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، انه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم « 3 » .
--> « 1 » الوسائل ج 15 كتاب الطلاق أبواب مقدماته وشرائطه الباب 30 الحديث 6 . « 2 » الوسائل ج 15 كتاب الطلاق أبواب مقدماته وشرائطه الباب 30 الحديث 9 . « 3 » الوسائل ج 15 كتاب الطلاق أبواب مقدماته وشرائطه الباب 30 الحديث 11 .